حبيب الله الهاشمي الخوئي

163

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وأكمله قوله « إن ضحك لم يخرق » أي لم يشقّ فاه حتّى يبلغ ضحكه القهقهة قوله « إن غضب لم ينزق » أي لا يأخذه الخفّة والطيش عند الغضب قوله « ولا بطر » من البطر وهو الطغيان عند النعمة . وقيل التّجبّر وشدّة النشاط . قوله « أصلب من الصّلد » أي لا يدخل قلبه ريب ولا جرع ، والصّلد الحجر الصّلب الأملس قوله « مكادحته » أي عمله وسعيه أحلى من العسل قوله « لا جشع ولا هلع » الجشع أشدّ الحرص على الطَّعام وأسوئه ، والهلع أفحش الجزع قوله « ولا عنف ولا صلف » العنف وزان كتف من لا رفق له في قوله وفعله ، والعنيف مثله والصّلف ككتف أيضا من لا يتكلَّم بما يكرهه صاحبه ويمدح نفسه ولا خير عنده يقال سحاب صلف أي قليل الماء كثير الرّعد . قوله « لا يتهوّر ولا يتهتّك » التّهوّر الوقوع في الأمر بقلَّة مبالاة ، والتهتّك خرق السّتر والافتضاح قوله « خمول قليل الفضول » أي خامل الذكر وقليل فضول كلامه قوله « لا يخرق الثّناء سمعه » لكون أعماله للَّه لا للنّاس ، فلا يؤثّر فيه ثناؤهم ومدحهم . قوله : « ولا ينكى الطمع قلبه » أي لا يجرحه ولا يؤثّر فيه تأثير الجرح قوله « عالم حازم » في بعض النّسخ بالحاء المهملة من الحزم وهو التثبّت في عواقب الأمور ، وفي بعضها بالجيم قوله « ولا بطيّاش » الطيش النّزق والخفّة قوله « ولا بختّال » أي بخدّاع من الختل وهو المخادعة قوله « ولا يدع جنح حيف فيصلحه » أي لا يترك ظلام ظلم واصلاحه قوله « لا يخرق به فرح » من الخرق بالخاء المعجمة والرّاء المهملة وهو الحمق والجهل وضعف العقل قوله « ولا يطيش به مرح » المرح شدّة النّشاط والفرح . و « البائقة » النّازلة الشّديدة والشرّ والدّاهية و « الغائلة » الفساد والشرّ وقوله « حفىّ بأهل المسكنة » أي بارّ معين قوله « هشّاش بشّاش » من الهشاشة وهو طلاقة الوجه قوله « لا يهجر أخاه » الهجر الهذيان ويحتمل أن يكون من الهجر أي الترك والمفارقة قوله « ويتّجر ليغنم » أي يتّجر للآخرة .